الثلاثاء، 20 أغسطس، 2013

موقفى الشخصى من الأحداث الجارية

فى البداية أحب أن أؤكد على العنوان مرة أخرى وهو أن ما سيلى من كلمات لاتعبر سوى عن (موقفى الشخصى) فقط وغير مطلوب من الآخرين الاقتناع به ولا المزايدة عليه وإن كنت طبعا أرحب بالمناقشة العقلية لهذا الرأى.

أولاً: موقفى من النظام الأسبق "نظام مبارك":
أرى أنه جفف مصر من العقول، وتجبر على حق المصريين فى الحياة وفى التعليم الجيد الراقى وفى العناية الكريمة بصحتهم، كما إنه تغول على حرياتهم فى التعبير السلمى عن أرائهم، وسعى (والشواهد كثيرة على ذلك) لتوريث حكم مصر إلى جمال مبارك أو على أكثر التقديرات تفاؤلا إلى شخص آخر من داخل نفس النظام وبالتالى كانت ستستمر نفس السياسات المهلكة وحتى فى الشيئ الوحيد الذى نجح فيه النظام السابق وهو الإقتصاد كانت نتائج نجاحه تصب فقط فى صالح النظام نفسه والمحيطين به دون أن تصب مطلقا فى صالح الشعب.

ثانياً: موقفى من الثورة:
شاركت بها مقتنعا بكل مبادئها (للتذكرة كانت مطالب الثورة "عيش - حرية - عدالة إجتماعية - كرامة إنسانية") وحلمت مع الكثيرين برحيل النظام الأسبق "نظام مبارك" ليكون ذلك الخطوة الأولى فى تحقيق وضع يليق بدولة عملاقة مثل مصر، ومازلت احلم بتحقيق مطالب الثورة ومبادئها السامية.

ثالثاً: موقفى من الفترة الإنتقالية الأولى "فترة حكم المجلس العسكرى":
أؤمن أن إدارة هذه الفترة وقعت فى العديد من الخطايا ورضخت لعدد من الضغوط لتغيير مسار الثورة أو على الأقل كبح مسارها، وأن هذه الفترة وقعت فى عدد كبير من خطايا نظام مبارك (مثل الاستهانة بدماء المصريين - عدم الاستماع لرغبات الشعب المصرى والانفصال عن الشارع - الخضوع لعدد من الضغوط الخارجية والداخلية التى لاتهدف للمصلحة العليا للبلاد - ... إلخ)، وأن هذه الفترة نتيجة الغباء أو التواطؤ أو كلاهما أدت إلى وصول نظام الإخوان المسلمون إلى الحكم (وهم فى وجهة نظرى لا يستحقون ذلك).

رابعاً: موقفى من النظام السابق "حكم الإخوان المسلمون (بالإشتراك مع التيارات الدينية المتشددة)":
مقتنع أنهم تاجروا بالدين للوصول إلى الحكم واستخدموا فى ذلك وسائل غير أخلاقية منذ الترويج لغزوة الصناديق وحتى الآن (لاحظ أن نظام مبارك استخدم أيضا وسائل غير أخلاقية للحفاظ على بقائه)، وأنهم سعوا بالفعل لوضع أنصارهم فى منزلة أعلى من منزلة المصريين بكل طوائفهم (لاحظ أيضا أن نظام مبارك كان يضع نفسه وحلفاؤه وأنصاره فى منزلة أعلى من منزلة المصريين)، وأنهم فرقوا الشعب وقسموه وفرزوه بناء على مدى القرب أو البعد عن أفكار النظام، وأنهم مسئولون عن فشل كبير فى إدارة كل ملفات الدولة تقريباً ورغم أنهم قدموا أنفسهم كحماة للشريعة فلم يسعوا فعليا لهذه الحماية واكتفوا بالشعارات التى تسيطر على عقول البسطاء، وقدموا أنفسهم على أنهم فصيل ثورى لكنهم ناهضوا كل من أشترك فى الثورة سواهم وخونوه وشوهوا صورته، كما قدموا أنفسهم على أنهم سيستردون حق شهداء الثورة لكنهم شاركوا فى إهدار المزيد من الدماء، ومن رأى أنهم يشتركون فى تحمل وزر كثير من الدماء التى سالت من بعد الثورة وحتى الآن.

خامساً: موقفى من حركة تمرد و يوم 30 يونيو:
شاركت بالتوقيع على إستمارة تمرد لإقتناعى أن محمد مرسى العياط لم يعد يستحق أن يستمر حكمه أكثر من ذلك وعليه شاركت فى التظاهرات من يوم 30 يونيو وحتى يوم 3 يوليو.

سادساً: موقفى من تفويض السيسى لمحاربة الإرهاب المحتمل:
امتنعت عن المشاركة فى هذا اليوم خوفا من أن تعلق فى رقبتى يوم القيامة دماء مصريين أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم آمنوا بفكرة (سواء كانت صحيحة أو خاطئة) ودافعوا عنها بطريقة سلمية (أما من حمل السلاح فى مواجهة المصريين فعليه وزره ويستحق أن تتخذ ضده كافة الإجراءات القانونية اللازمة).

سابعاً: موقفى من فض إعتصامى رابعة النهضة:
ما زلت أرى أن ما حدث فى فض الاعتصاميين كان يمكن أن يحدث بطرق أخرى تؤدى إلى خسائر أقل كثيراً مما حدث على أرض الواقع، وأن الدماء التى سالت معلقة فى رقبة أطراف عدة (الإخوان - الشرطة - الجيش - المفوضين - الساكتين عن الحق - المستهينين بدماء المصريين).

أكره أن أرى دماء مصرية تسال بأيد مصرية على أرض مصرية، وعليه أكره كل ما يفعله الإرهابيون، وأكره كثيراً مما تفعله الشرطة والقوات المسلحة، وأرى أن موقف أشخاص مثل البرادعى وحمزاوى ومصطفى النجار يستحق التفكير والتقدير والاحترام.

واللهم أسألك وحدك الرشاد وجلاء البصر والبصيرة وأن ترزقنى السير على طريق الحق وحده يا ارحم الراحمين يا سميع يا بصير يا حق يا عدل.

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

هناك 3 تعليقات:

  1. كله تمام ما عدا آخر جزئية يعني البراجعي ابسط حاجة كان يعمل مؤتمر سكلم فيه على الاقل الشباب بتوع حزبه ويشرح وجهة نظره مش يسافر ويخلع ... على الاقل حتى لو مش موافق توقيت الاستقالة ضرب مصر في مقتل .
    على اي حال ربتا يحلها من عنده ويحفظ البلد
    تحياتي

    ردحذف
    الردود

    1. فيما يخص الجزء المتعلق بالبرادعى، فالرجل قيل عنه أن خطة فض الاعتصامات عرضت عليه وكان له عليها تحفظات وحينما نفذت وتسببت فى إسالة دماء بريئة لاذنب لها احترم مبادئه واستقال دون أن يضع أى حسابات أخرى موازية لهذه المبادئ، سواء كانت فعلته صحيحة أم خاطئة، اضرت أم أفادت فيكفى أن الرجل أعلى مبادئه على أى شيء آخر وهذا هو سبب إحترامى لقراره، أما إنه لم يتخذ ما يكفى من إجراءات لتفسير وتوضيح أسباب قراره فهذا أمر يمكن تداركه حتى هذه اللحظة وإن كنت أظن (نتاج مراقبة لردود أفعال الرجل السابقة) أنه سيترفع عن هذا التوضيح من منطلق أن المبادئ لا تحتاج لتبرير، مع ملاحظة أن تقديرى لقراره لايعنى موافقة عليه أو مخالفة له.
      دمتِ بخير دائماً
      تقبلِ تحياتى

      حذف

اتكلم .. اكتب .. قول
ماتخافش أبدا من أى شيء